//

أحدث الأخبار الرياضية من موقع ستادنا الرياضي
المقالات > كريم أحمد السيد > عندما يتحتم على''المَعلم'' أن يصبح دكتور..!! & صورة وتعليق ..!

عندما يتحتم على''المَعلم'' أن يصبح دكتور..!! & صورة وتعليق ..!

نشره كريم أحمد السيد في 2009/10/6 (245 عدد القراءات)
ISSP

فى مطلع الستينييات وبالتحديد فى عام "1964" عندما أقيمت الألعاب الأولمبية بمدينة "طوكيو" ..كانت الرياضة العالمية على موعد مع ضيف جديد يحل لأول مرة على الساحة ..أو بمعنى ادق عنصر جديد يدخل إلى عالم الرياضة الذى يجتذب الملايين من العشاق ..حيث لاحظ الكثير من المتابعين استعانة بعض الفرق فى هذه الدورة بمختصين فى علم النفس ليصاحبوا اللاعبين خلال مباريات هذه الدورة فى اللعبات المختلفة ..وبعدها بحوالى عام واحد تم تشكيل الجمعية الدولية لعلم النفس الرياضة ( ISSP) وأقيمت أولى مؤتمراتها العلمية فى مدينة "روما" الإيطالية - واستمرت هذه الجمعية حتى يومنا الحالى حيث أصبحت تنعقد هذه الجمعية كل أربعة سنوات و يرئسها حاليا ً الدكتور "ديتر هاكفرت" - ..وبعد ذلك تنبه العالم أجمع إلى أهمية هذا العلم الرائع ومدى فاعليته مع الكثير من اللاعبين ومدى تأثيرها وحلها الكثير من مشاكل الرياضيين بمختلف أنوعها ..وأصبحت أغلب دول العالم تستعين بهذا المجال فى الكثير من الرياضات ..
أما فى منطقتنا العربية والشرق الأوسط فمازال هذا العلم يخطو خطواته الأولى ومازل الجميع يحاولون استيعاب أهميته ..حيث أنه فى عالمنا العربى ينظر للطب النفسى على أنه مخصص فقط للـ"المجانين" وأنه لا يليق أبدا ً بالانسان الطبيعى أن يستعين بالطب النفسى فى حياته اليومية أو فى حل مشاكله التى تقابله ولا يستطيع مواجهتها بنفسية سليمة ..!
وبالطبع الرياضيون هم جزء من هؤلاء الناس..سواء مسئولون منهم أو لاعبون ..مما يصعب إلى حد ما فكرة تقبل الاستعانة بطبيب نفسى لمصاحبة أى فريق قبل وأثناء أى بطولة هامة ..!

مشربتش من نيلها ..!



علمنا من الصحف أن منتخبنا الوطنى للشباب قد استعان بطبيب نفسى خاص كى يساعد اللاعبين قبل وأثناء بطولة كأس العالم المقامة حاليا ً فى "مصر" فى التغلب على مشاكلهم النفسية وأى عائق يقابلهم فى تقديم مستوى جيد ..وهى تعتبر السابقة الأولى من نوعها فى كرة القدم المصرية وهى بالطبع خطوة جريئة جدا ً - وإن كنت أعتقد أن "سكوب" هو من طلب ذلك - وتجربة جديدة على المجتمع الرياضى المصرى ..
كما تواردت الأنباء عن أسلوب هذ الطبيب النفسى مع اللاعبين حيث استعان بالأغنية الشهيرة "مشربتش من نيلها " كى يحفز اللاعبين على الأداء الجيد ويحمسهم وينشر الروح بين صفوف الفريق ..
وكل هذه أشياء جيدة وبوادر تطور ملحوظ وعنصر جديد يدخل الى الكرة المصرية وتجربة تستحق الاهتمام..
لكن الشى الآخر الذى يستحق الاهتمام منا هو نتاج كل ذلك..! حيث تمثل امام أعيننا فى سلوك "بوجى" الغير طبيعى بالمرة ..واهتزاز "طلعت" بشكل مخيف..وانفعال أغلب اللاعبين بصورة سريعة جدا ً غير اهتزاز كثير من اللاعبين وعدم قدرتهم على التعامل مع الأجواء الجماهيريه الصاخبة ومع مباريات بهذا الحجم ..وحقيقة أنا لا أدرى كل ذلك حدث فى وجود الطبيب النفسى ..فماذا إذن لو لم تكن تمت الاستعانة به كان سيحدث أكثر من ذلك ؟؟!!..أتمنى فقط من الشخص ذو الفكر المتطور الذى استفدم هذا الطبيب أن يكمل فكرته بشكل صحيح الى النهاية ويحاسب هذا الرجل بشكل واضعى ويقيم التجربة ككل ليحدد ما اذا كانت نجحت أو فشلت ..!



صورة وتعليق ..!



رأينا الفترة الماضية - وبالأخص فى مباراة "موريشيوس" - بعض الصور التى تستحق الوقوف كثيرا ً عندها ..خصوصا ُ أننا مقبلين على مباريات لا تقبل القسمة على اثنين ..ولا تحتمل أى تراخى أو مبررات ..
وفى كل صورة من هذه الصور شعرت أننا بحاجة لطبيب نفسى لمعالجة بطل هذا المشهد لأن ما يفعله فى هذا المشهد ما هو الا قصور فى التفكير او تأثر بالظروف النفسية السيئة بشكل فعٌال زائد عن اللزوم ..

-الصورة الأولى :- "عمرو زكى" وضربة الجزاء الأولى ..!

- أشعر تماما ً بنجم هجوم المنتخب الوطنى وأقدر الظروف النفسية التى يمر بها ..فبعد أن كان هداف الدورى الإنجليزى الأقوى فى العالم والطريق أمامه ممهد للانتقال لأكبر أندية العالم ..للأسف بسبب سوء ثقافته الاحترافية لم يستطع أن يكمل التجربة بنجاح واضطر أن يعود هذا الموسم الى صفوف ناديه الأصلى الذى يقع تحت ضغوط رهيبة من الجماهير الغاضبة من حال نادى "الزمالك" والتى تطالب اللاعبين بالتصرف حيال الوضع السئ والعودة للطريق الصحيح ..فوجد "عمرو زكى" نفسه قد عاد للخلف كثيراً واأعتقد انه عندما قرر البقاء كان يعتقد أنه سيوفى لنادى "الزمالك" حقه - بحكم انه لاعب على طراز عالى - ويساعد على الاستفاقة ثم يعود ليكمل مسيرته الأوروبية المبهرة ..ولكن يبدو انه لم يضع فى حسبانه فشل هذه الاستفاقة المخطط لها فى نادى "الزمالك" وأخرج من تفكيره تماماً نظرية الاحتمالات وتفاجئ بالوضع الحالى ..وهو ما جعلنا نراه فى هذا التخبط النفسى والرغبة الملحة فى إحراز هدف وكأن هذا الهدف هو الدليل الحقيقى له ولنا على مستواه الجيد ..!
لا أعلم يا كابتن "عمرو" ما هى الاستفادة الحقيقية عندما تحرز هدف من ضربة جزاء فى مباراة ضعيفة بهذا الشكل وما هو وجه السعادة بالنسبة لك ؟؟!..أنا مقدر رغبته الشديدة فى التهديف لكنى لا أرى فى ضربة الجزاء أى حل لذلك ..!
المشكلة الحقيقية هو الصورة النهائية التى نراها بسبب قرار مثل ذلك ..وأعتقد أنه قد فعل ذلك من قبل مع نادى "الزمالك" ويجب أن يكون تابعه وتابع ردود أفعال الجماهير ..ورأى الأثر السئ الذى يتركه مثل هذا التصرف عند الجماهير حيث يظهر اللاعبون بمظهر الأطفال ..!!
لذلك أتمنى أن يستطيع "عمرو زكى " السيطرة على ظروفه النفسية السيئة والخروج سريعا من هذه الحالة لانها تؤثر سلبا ً بشدة على فاعليه ادائه وعلى أداء المنتخب ككل ...



- الصورة الثانية :- الدموع فى عيون "صلاح أمين" والأبوة فى وجه "شحاتة"...

- شعرت بالحزن الشديد - مثلما شعر الكثيرين - عندما رأيت "صلاح أمين" المهاجم الصاعد والدموع فى عينه عندما اصطدم بحارس المرمى وشعر بالألم الشديد وادرك وقتها انه لن يكمل اللقاء الأول دوليا له ولن يتحقق حلمه فى التواجد مع الفريق فى المرحلة المهمة المقبلة ..ولعل القدر لعب دوره فى هذه الصورة ولا يوجد ما يمكن أن نواسى به المهاجم الشاب لانه بالفعل كان سئ الحظ فى هذ اليوم ولم يكن مكتوب له التواجد مع المنتخب فى الفترة المقبلة ..ولكنى لا أخفى عليكم أننى شعرت بسعادة ليس لها حدود وانا أشاهد كابتن "حسن شحاتة" يتوجه إلى اللاعب ويأخذ بيده ويتحدث معه كوالده وليس فقط كمدربه ..وهذا كل ما يحتاجه اللاعب فى الفترة القادمة لأن ما حدث سوف يترك له احساس سلبى وخوف كبير حتى بعدما يعود إلى الملاعب مرة أخرى ولابد من التعامل النفسى الصحيح مع اللاعب كى لا نخسره للأبد مثلما حدث فى الكثير من الحالات لعل أبرزها فى ذاكرتى النجم الذى كنت أعشقه وأنتظر توهجه فى اوروبا "محمد اليمانى" .. !



- الصورة الثالثة :- القائد النفسى ..!

- ابتسامته السر الأكبر فى جاذبيته ..تعامله مع جميع من حوله يجعل حوله هالة خاصة يراها الجميع واضحة أينما تحرك فى الملعب ..بالإضافة لمهاراته التى لا يختلف عليها اثنين وموهبته التى تعبر دائما عن نفسها تفرض أخلاقه وتصرفاته الرائعة نفسها على المشهد دائما ..وتترك للمشاهد انطباع رائع يجعله يزداد عشقا لهذا الساحر الذى اسر القلوب جميعا .."محمد أبو تريكة"
قد يكون وجوده فى الملعب لا غنى عنه بسب أنه لاعب مؤثر للغاية فنياً ولكن هناك جانب يغفله الجميع وهو الراحة النفسية عندما تلعب بجانب لاعب مثل "تريكة" ..عندما تضع نفسك فى مأزق كبير وتصمم على تسديد ضربة الجزاء للمرة الثانية ..! رغم إحراجك فى المرة الأولى وتخالف تعليمات الجهاز الفنى وتعرض نفسك لخطر نفسى كبير جداً كان سيتمثل لو رفض الجميع السماح لك فلا تتوقع أن يكون هناك حل لهذه المشكلة الا فى وجود لاعب مثل ماجيكو الكرة المصرية "تريكة" ..انبهرت بحكمته فى التصرف مع "ذكى" وتعجبت وقتها وتسائلت ..من منهم الذى احترف فى الدورى الانجليزى وأحرز 10 اهداف ولفت الانظار اليه ؟؟!! من منهم الذى خاض تجربة كبيرة بحجم تجربة نادى "ويجان" وكاد أن ينتقل لأفضل أندية العالم ؟؟!! من منهم المحترف ومن منهم المحلى ؟؟!!
حقا ً "تريكة" هو القائد النفسى الذى لا غنا عنه داخل الملعب ..ابتسامته تزيح عنك الهموم وتشجعك على المواصلة ..عندما تحرز تجده يبتسم لك ويحييك وعندما تخفق - مهما طال اخفاقك - لا تجد تغيير فى رد فعله ولا تجد غير ابتسامته المعتادة وهو ما يجعلك نوعاً ما غير متوتر وتصمم على أن تستحق هذه الابتسامة وهذه التحية ..!
كنت أتمنى ان يتواجد 11 "تريكة" فى الملعب من الناحية النفسية وألا يتخلى أى لاعب عن زميله نفسيا مهما أخطأ ومهما انخفض مستواه وأتمنى أيضا أن يكون هناك المزيد من الروح والتجمع قبل الفترة الحاسمة المقبلة ..وأتمنى من القائد النفسى للفريق أن ينجح فى مهمتيه ..الفنية، والنفسية ..!



عندما يتحتم على"المَعلم" أن يصبح دكتور..!!



عندما تحدثت فى البداية عن عنصر الطب النفسى فى مجال كرة القدم اوضحت اهميته فى الكثير من الاوقات وأنه قد يكون عامل ايجابى وفعال بشكل كبير وقد لا نشعر بوجوده اصلاً او ياتى بنتيجة عكسية..!
وفى جميع الحالات اى محاولة لادخال عنصر جديد على الفريق حاليا او التجربة بشئ مثل ذلك من اجل معالجة اللاعبين من أزماتهم النفسية سوف يكون مخاطرة كبيرة للغاية وغير معلوم نتائجها ..اما الشئ المضمون والذى من المفترض أن يكون الحل الأنسب هو الاستعانة بأحد من داخل المعسكر ..وبالطبع لا يوجد أفضل من قائد الكتيبة منذ سنوات ومَعلم الكرة المصرية كابتن "حسن شحاتة" ..وأعتقد ان المدير الفنى للمنتخب يقوم بهذا الدور على النحو الأمثل واكبر دليل ان نجاحات المنتخب الحقيقية تظهر فى البطولات المجمعة مثل كأس الأمم وبطولة القارات ..وذلك لانه يجلس الوقت الكافى مع اللاعبين ويبث فيهم روح الانتصار وروح المنافسة على لقب البطولة ..وأتمنى أن يواصل "شحاتة" اتباع هذا النهج ويركز بشكل كبير على المشاكل الواضحة للجميع لأنها سوف تلعب دور كبير فى اداء اللاعبين الفترة القادمة ..
يكفيهم ما عليهم من ضغوط ومطالبة بالفوز ..يجب تخليصهم بشكل تام من الازمات النفسية والوصول لحالة النزول الى الملعب وترك جميع المشاكل خارج الخطوط ..وقتها سوف نرى كل لاعب فى مستواه الحقيقى الذى تعودنا عليه ..


ثقافة الأمتار الاخيرة

يجب أن يتمتع اى عدٌاء بثقافة مهمة جداً يطلق عليها ثقافة الامتار الاخيرة ..حيث أنه يمكن أن يبذل كل ما فى وسعه خلال السباق ويسبق الجميع ولكن يشعر بالفرحة مبكراً فيبطئ قبل خط النهاية نتيجة غروره وانتشائه بالفوز فيتفاجئ بالعداء الذى يسبقه كان يدخر جهده لهذه اللحظة فينطلق ليتخطاه ويفوز هو بالسباق ويترك الآخر خاوى اليدين بعد كل هذا المجهود ..!
انقضت 4 جولات من عمر التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2010 وتبقى فقط جولتين على النهاية ..وأشتعلت المنافسة سواء على المقعد الوحيد المؤهل لكأس العالم أو على المقعدين الباقيين المؤهلين لكأس افريقيا ..بدأ الاشقاء فى "الجزائر" فى الحديث حول التأهل لكأس العالم والفرحة باحتلال فريقها المركز الأول والتأكيد على التألق المنتظر فى جنوب افريقيا ..!
ولا أعلم اى ثقافة يمتلكوها أعطتهم الحق فى الفرحة قبل انتهاء السباق مبكرا للغاية ..!
عموما كل ما أنشده من اللاعبين فى المرحلة المقبلة هو الانطلاق بكل قوة نحو الحلم ..فقد فات الكثير ولم يبقى الا القليل جداً ومجهود مضاعف فى مبارتين فقط كفيل بأن يضمن لهم تحقيق الحلم الغالى ..وأبطال افريقيا فى اخر دورتين لن يكون من الصعب عليهم أن يبذلوا جهد مضاعف عندما يحتاجوا الى ذلك ..فقط العزيمة والارادة والعطاء حتى اخر ثانية والتوكل على الله ..

تنقل بين المقالات
نظرية "الجمهور عايز كده" vs نفسية وخبرة اللاعب كده ..! المقالة السابقة
Voters total: 0
Average: 0
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
الكاتب الموضوع

عايز ايه؟

استفتاء

من تتوقع أن يفوز في الكلاسيكو المصري ... ؟

الأهلي

الزمالك

تعادل الفريقين

بحث